الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
115
تبصرة الفقهاء
وإنّما يلزم المحذور لو قيل بنجاسته بالملاقاة ، وطهارته « 1 » بلوغ الحدّ المذكور ، ولم يقل بذلك أحد . وفيه تأمّل ، فتأمّل . حجّة الشيخ رحمه اللّه ومن تبعه صحيحة هشام بن الحكم « 2 » ، ورواية محمّد بن مروان الواردتان في ميزابين سالا أحدهما ببول والآخر بماء فامتزجا : « أنّه لا بأس به » « 3 » . وصحيحة عليّ بن جعفر في البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه عن الجنابة ثمّ يصيبه المطر أيؤخذ « 4 » من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ قال : « إذا جرى فلا بأس به » « 5 » بحمله « 6 » على الجريان من الميزاب بناء على حمل كلامهم على تخصيص الحكم به . وفيه : أن من الظاهر عدم دلالة الخبرين الأوّلين على التخصيص ، وإنّما المستفاد منهما ثبوت الحكم على التقدير المفروض . والثالث : يدلّ على الأعمّ من المطلوب ، ولا شاهد لحمله على المعنى المذكور وبإطلاقه يستدلّ على اعتبار مطلق الجريان كما هو مختار جماعة من المتأخرين . مضافا إلى روايته الأخرى عن الكنيف يكون فوق البيت ، فيصيبه المطر فيكفّ فيصيب الثياب ، أيصلّي فيها قبل أن تغسل ؟ قال : « إذا جرى من ماء المطر فلا بأس » « 7 » .
--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « عند » . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 145 - 146 ، باب 6 ، ح 4 ، ونص الحديث : في ميزابين سالا ، أحدها بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّه ذلك . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 144 ، باب 5 ، ح 6 ؛ ونص الحديث : قال : « لو أنّ ميزابين سالا ، أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماء فاختلطا ثم أصابك ، ما كان به بأس » . ( 4 ) في ( ألف ) : « أيوجد » ، وما أدرجناه من باقي النسخ ، وهو موافق للحديث المنقول . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 / 145 ، باب 6 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار 77 / 11 ، باب ماء المطر وطينه ، ح 1 . ( 6 ) في ( د ) : « نحمله » . ( 7 ) وسائل الشيعة 1 / 145 ، باب 6 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار 77 / 11 ، باب ماء المطر وطينه ح 1 .